29 مايو 2024

ما يخطط لمستقبل ساؤول ألفاريز سيكون مدفوعاً بالمال، فهذا الشعار صار مألوفاً لدرجة أن كانيلو نفسه بات يردده. لكن وراء هذا المستقبل الظاهري، يقبع للمكسيكي فرصة حقيقية لتحديد مساره من خلال تحمل المسؤولية وترسيخ إرثه، بعيداً عن التكبر.

بعد تغلبه على جايمي مونغيا دون جدل، أعلن كانيلو – وهو لا يزال داخل الحلبة – أنه سيأخذ وقته للتفكير في قراره التالي والنزال المقبل في سبتمبر. ثم أبرز خبرته واختتم بالقول “أنا أفضل ملاكم في العالم”.

أشار كانيلو إلى أنه إذا كان المال مناسبًا، فإنه سيواجه من يضمن له ذلك، بما في ذلك ديفيد بينافيديز. هذه المواجهة، التي تشكلت أكثر في النقاشات الإعلامية من كونها واقعية رياضياً، ستعني تلبية مطالب الجماهير للبطل: الوفاء بمسؤولية كونه وجه الملاكمة، فوق مجرد جمع المال.

البرود الحسابي لكانيلو
كملاكم، ساؤول ألفاريز هو رجل أعمال بارع. وفي زمن يفعل الملاكمون ما يريدون، حتى مع المروجين، يدرك كانيلو الظروف المحيطة به جيداً. لقد أظهر ذلك، ولا يوجد سبب يجعل الأمور مختلفة في طريقه إلى سبتمبر.

لكن، هناك فرصة قد تعطيه منظوراً مختلفاً. في الحياة والملاكمة لا يتعلق الأمر فقط بجني المال، بل أيضاً بالإرث اللامادي الذي يُبنى من خلال نزالات لا تُنسى وخصوم صعبين وجماهير راضية.

كان كانيلو يعلم أن عروضه الأخيرة لم تكن على المستوى المطلوب، وأنه مدين لجمهوره وللمحللين الرياضيين و، قبل كل شيء، لنفسه. لذلك، اختار مونغيا كخصم لائق ولكن غير قادر على الفوز بسبب قلة خبرته وأخطائه في الدفاع.

بفوزه المحسوب ببرود، أوفى كانيلو بلا نقاش في أول نزال له في عام 2024، الذي كان الأفضل في السنوات الأخيرة .